الحمل الزائد لدى الرياضيين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الحمل الزائد لدى الرياضيين

مُساهمة  مداح القمر في الأربعاء يناير 27, 2010 5:15 am

الحمل الزائد

مفهوم الحمل الزائد وأسبابه

يقصد (( بالحمل الزائد )) الجهد البدني والعصبي الذي يزيد بدرجة كبيرة عن مقدار ما يستطيع الفرد الرياضي تحمله . وينظر إلى الحمل الزائد على انه ظاهرة معوقة للنشاط البدني والعصبي للفرد ، ويؤدى إلى هبوط مستوى كفايته وفاعليته . وغالبا ما تحدث ظاهرة الحمل الزائد كنتيجة لعوامل متعددة ، من أهمها ما يلي :

(أ‌) سوء تشكيل حمل التدريب
(ب‌) العوامل الخارجية


(أ) سوء تشكيل حمل التدريب :

من أمثلة ذلك ما يلي :

1- عند محاولة المدرب الرياضي الارتفاع بحمل التدريب إلى الحد الأقصى لقدرة الفرد فإنه يتعدى ذلك بدرجة كثيرة .
2- الارتفاع الفجائي بدرجة حمل التدريب ، كما هو الحال عند التدريب عقب فترة طويلة من الراحة .
3- سوء تشكيل درجة حمل التدريب في غضون دورات الحمل هدف معين دون إدخال بعض العوامل التغيير والتشويق .
4- الخطأ في تحديد الفترات الصحيحة للراحة أو سوء تشكيلها .
5- الخطأ في تشكيل بما يتناسب مع طريقة التدريب المستخدمة كالتدريب الفترى أو التدريب الدائري مثلا .
6- الاشتراك في المنافسات بصورة مغالى فيها وما يرتبط بذلك من التوتر العصبي واستنزاف أقصى قوة للفرد بالإضافة إلى مشاق الانتقال والسفر والتغيير في العادات اليومية للفرد .

(ب) العوامل الخارجية :

يقصد بذلك مختلف العوامل الخارجة عن نطاق النشاط الرياضي والتي تسهم في زيادة احتمالات عدم قدرة الفرد على تخمل جهد التدريب ومن أهم هذه العوامل ما يرتبط منها بأسلوب حياة الفرد الرياضي وبمختلف النواحي البيئية بالحالة الصحية للفرد والتي يمكن تلخيصها كما يلي :

(أ) أسلوب حياة الفرد :
ومن أمثلة ذلك ما يلي :

- الراحة الليلية غير الكافية
- الحياة اليومية غير المنظمة
- تعاطي المشروبات الكحولية أو المخدرات المختلفة .
- زيادة تعاطي المواد المنبهة مثل مادة الكافين الموجودة في القهوة مثلا .
- الحياة الجنسية غير المنظمة .
- سوء استخدام وقت الفراغ وأوقات الراحة
- سوء التغذية .

(ب) الاشتراطات البيئية :
ويدخل تحت نطاق ذلك ما يلي :

- العلاقة السيئة المرتبطة بالمسكن كالضوضاء أو نقص الدفء أو التهوية ... الخ .
- زيادة الحمل العائلي كالتوتر بالنسبة للوالدين أو الزوجة أو الأولاد مثلا .
- النزاع والمشاحنة وعدم الاتفاق بين الرؤساء أو الزملاء في العمل .
- الرسوب أو ضعف التقديرات في الدراسة أو الاختبارات أو في الوظيفة أو العمل .
- عدم وجود مستقبل مهني واضح .
- استنفاذ طاقة كبيرة للكفاح ضد أعداء الرياضة سواء في المجال العائلي أو في مجال العمل أو الدراسة .

تأثير الحمل الزائد :
*تؤدى ظاهرة الحمل الزائد التي تعويق وتقليل فاعلية برنامج التدريب وتذبذب مستوى المتسابقين .
*يتأثر الجهاز العصبي تأثيراً سلبيا بظاهرة الحمل الزائد مثله كمثل باقي الأجهزة الحيوية الأخرى .
*يحدث الحمل الزائد في نهاية فترات المنافسات أكثر من أي فترة تدريبية أخرى .
*تزداد نسبة احتمال الإصابة لدى المتسابقين المصابين بالحمل الزائد .

أعراض الحمل الزائد

يمكن معرفة (( الحمل الزائد )) عن طريق مجموعة من الأعراض . ومن أهم الأعراض المختلفة لظاهرة الحمل الزائد ما يلي :

1- الأعراض النفسية .
2- الأعراض المرتبطة بمستوى قدرات الفرد .
3- الأعراض الوظيفية والجسمية .

1- الأعراض النفسية :

تتلخص أهم الأعراض النفسية التي تظهر على الفرد الرياضي كنتيجة للزيادة الكبيرة في حمل التدريب فيما يلي :

- ارتفاع درجة التوتر والاستثارة والميل للهستيريا .
- زيادة الميل للشجار والمشاحنة .
- ضعف الرابطة والصلة بين المدرب والفرد الرياضي أو بين الفرد وبين بقية الزملاء .
- زيادة الحساسية عند النقد .
- انخفاض وهبوط الروح المعنوية وقوة الإرادة .
- ضعف الدافعية وهبوط الحماس .
- عدم الاستقرار الداخلي والإحساس بالضيق .

2- الأعراض المرتبطة بمستوى قدرات الفرد :

تشتمل هذه الأعراض المختلفة على التغيرات المرتبطة بمستوى الأداء المهارى ومستوى القدرات أو الصفات البدنية للفرد وكذلك مستوى الفرد في أثناء المنافسة الرياضية ( المباراة ) . ويمكن تلخيص هذه الأعراض المختلفة فيما يلي :

(أ) الأعراض المرتبطة بمستوى الأداء المهارى :

- هبوط في نوعية الأداء كظهور أخطاء بدائية أولية عند أداء مهارة حركية معينة مثلا .
- ضعف الأداء الانسيابي للمهارة الحركية مع الأداء الذي يتميز بالتوقيت الخاطئ .
- ضعف القدرة على تركيز الانتباه عند الأداء .
- انخفاض درجة القدرة على اكتشاف الأخطاء إصلاحها .


(ب) الأعراض المرتبطة بمستوى الحالة البدنية :

- هبوط في القدرة على التحمل والمطالبة بزيادة فترات الراحة .
- نقص القدرة على سرعة الاستجابة والتلبية .
- انخفاض في معدل السرعة .
- هبوط في مستوى القوة .


(ج) الأعراض المرتبطة بمستوى الفرد أثناء المنافسة الرياضية :

- هبوط في درجة الاستعداد للكفاح والخوف من الاشتراك في المباراة .
- الافتقار للشجاعة والجرأة في المواقف الحرجة التي تتطلب الأقدام .
- عدم القدرة على التنفيذ الصحيح لخطط اللعب الموضوعية .
- ضعف مستوى التفكير الخططي أثناء المنافسة .

3- الأعراض الوظيفية والجسمية :

- الأرق والسهاد ، وارتباط النوم بالأحلام المزعجة .
- فقد الشهية للطعام .
- إعاقة في وظائف المعدة والأمعاء .
- الإحساس بالدوار .
- زيادة القابلية للإصابة بالعدوى نظرا لعدم قدرة الجسم على المقاومة .
- نقص السعة الحيوية للرئتين .
- طول فترة استعادة النبض لحالته الطبيعية .

ويجب على المدرب الرياضي مراعاة أن هذه الأعراض السالفة لا تظهر دفعة واحدة ، إذ غالبا ما تظهر الأعراض النفسية مبكرة بعض الشيء ثم يلي ذلك الأعراض المرتبطة بمستوى قدرات الفرد الرياضي .

و الأعراض السالفة الذكر تشكل العلامات الواضحة التي يسهل على المدرب الرياضي ملاحظتها والتي يكثر ظهورها على اللاعبين في حالة الحمل الزائد . ولذا يجب على المدرب الرياضي دوام ملاحظة الأفراد أثناء وبعده لضمان سرعة ملاحظته لما يظهر على الفرد من أعراض .

علاج الحمل الزائد

من الأهمية يمكان دوام دقة ملاحظة المدرب الرياضي للاعب حتى يمكن بسرعة تحديد الأعراض الأولى لزيادة الحمل والمبادرة بإجراء اللازم لإمكان تدارك عواقب النتائج المترتبة على ذلك .

ويجب مراعاة منح الفرد الرياضي الوقت اللازم للراحة مع عدم اشتراكه في التدريب أو المنافسة طوال هذه الفترة ، إلى بالإضافة إلى ضرورة البحث عن الأسباب الرئيسية التي أدت إلى حدوث ظاهرة الحمل الزائدة ومحاولة تلافيها .

وينصح بعض الخبراء بتنظيم تدريب خاص بالنسبة لهؤلاء الأفراد يتضمن فترة راحة إيجابية طويلة والإكثار من التمرينات المهدئة والعمل على خفض مستوى الحمل البدني أو النفسي والإكثار من فترات الراحة وعدم السماح للفرد بالاشتراك في المنافسات . بالإضافة إلى ذلك ينبغي العناية بالتغذية تحت إرشاد طبيب متخصص استخدام العلاج الطبيعي كممارسة السباحة والتمرينات العلاجية والتوقيتية المهدئة والعناية بالتدليك وحمامات الساونا .

ويجب على المدرب العناية التامة الشاملة بالفرد الرياضي ومحاولة إرجاع وتقوية ثقته بنفسه واستعادته لروحة المعنوية ومحاولة إقناعه أن هذه الحالة لن تدوم طويلا والعلاج . بالإضافة إلى ذلك يجب على المدرب معاونة الفرد الرياضي في البحث عن الأسباب التي أدت ذلك وتناولها بالشرح والدراسة . كما يجدر بالمدرب الرياضي إلا يتخلى عن الفرد أو يحاول تكليفه ببعض المهام والواجبات المناسبة لحالته وتبصيره بأهداف المستقبل .

ويجب ملاحظة أن هناك بعض الأفراد الذين يتميزون بالحماس وقوة الإرادة والذين يحاولون جاهدين سرعة العمل على العودة إلى مستواهم الطبيعي قبل أتمام العلاج ز وفى هذه الحالة يجب عليهم قبل اكتمال شفائهم ومحاولة إقناعهم بعاقبة ذلك .

أما بالنسبة للعلاج الطبي فيترك أمرة للطبيب المختص ولو أن الأمر يستدعى في اغلب الأحوال التعاون التام بين الطبيب والمدرب .

مداح القمر

عدد المساهمات : 16
تاريخ التسجيل : 27/01/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى