خصائص النمو للمرحلة الثانوية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

خصائص النمو للمرحلة الثانوية

مُساهمة  مداح القمر في الخميس يناير 28, 2010 12:30 pm

o خصائص النمو للمرحلة السنية من 15 – 17 سنة.
o إن جسم الإنسان من المقومات الأساسية فى تكوين شخصيته، لذا كانت التغيرات التى تطرأ على الجسم من الأهمية بما كان، وهذه التغيرات ليست مهمة فى ذاتها بقدر ما هى مهمة من حيث تأثيرها غير المباشر على شخصية المراهق وقدراته وسلوكه، فجسم المراهق وعقلة وعواطفه تتأثر كل واحدة منها بالأخر لدرجة أن دراسة إحدى هذه النواحى دون دراسة النواحى الأخرى تعتبر خطأ كبير.
o ويرى "كامبل" Campbell 1989م أن المراهقة هى إحدى مراحل النمو التى تنحصر ما بين البلوغ والنضج، وتبدو المراهقة لدى الأسوياء من الناس فى بعض المظاهر والخصائص الثانوية وتبدأ المراهقة من 12 سنة وتنتهى فى الغالب عند سن 20 سنة وفى هذه المرحلة العمرية يحقق الفرد نضجاً كاملا .يؤدى معه إلى نمو بعض العوامل الأخرى: الانفعالية أو العاطفية والاجتماعية مما يؤثر فى البداية بالسلب على شخصية الفرد إلى أن تتبلور هذه المظاهر فى الاتجاه الإيجابى.
o وتعتبر فترة المراهقة فترة زمنية فى مجرى حياة اللاعب تتميز بالتغيرات الجسمية والفسيولوجية التى تتم تحت ضغوط اجتماعية معينة تجعل لهذه المرحلة مظاهرها النفسية المتميزة، ومن ثم تظهر الفروق الفردية بين اللاعبين بوضوح
o ويرى الباحث أن بداية مرحلة المراهقة ونهايتها تختلف من مجتمع لأخر حسب طبيعته المناخية أى أن الحتمية الجغرافية تلعب دوراً أساسياً فى بدء المراهقة ونهايتها ويبدو ذلك واضحاً فى المجتمعات ذات المناخ الحار التى تبدأ فيها مرحلة المراهقة مبكراً عن المجتمعات ذات المناخ البارد.
o 1- النمو الجسمى Physical Development
o يذكر "خليل ميخائيل معوض " 1994م أن مرحلة المراهقة تعتبر طفرة Spurt فى النمو الجسمانى فهى مرحلة نمو جسمى سريع لا يفوقها فى النمو إلا مرحلة ما قبل الميلاد (مرحلة التكوين) وتبدأ فترة النمو فيما بين سن 10 – 14 سنة عند الإناث، وفيما بين سن 12 – 15 عند الذكور، ويستمر النمو حتى سن 18 سنة للإناث وسن العشرين للذكور.
o ويشير "محمد حسن علاوى" 1994م أن هذه المرحلة تتميز بالبطء فى معدل النمو الجسمانى، مع الزيادة فى نمو عضلات الجذع والصدر و الرجلين بدرجة أكبر من نمو العظام حتى يستعيد الفرد اتزانه الجسمى، وتصبح عضلات الفتيان قوية ومتينة، ويتحسن شكل القوام ويزداد حجم القلب.
o ويضيف "كمال عبد الحميد وزينب فهمى" 1982م عن جيرد لأنجهوف و شيوأندرت أن هذه المرحلة تتميز بالنمو السريع مع زيادة الطول عامة و الأطراف خاصة وتبدأ بالإطراف العلوية من الجسم ذلك مع وجود بعض الاختلافات من فرد إلى آخر، إلا أن نمو الأجهزة الداخلية يكون على العكس من ذلك بطيئا نسبيا ويتصف القلب برقة جدرانه، و يلاحظ أن القدرة على الأداء تنخفض حيث يرجع ذلك إلى عدم التوافق بين رقة جدران القلب واتساع تجاويفه، لذلك يجب تجنب فترات التحميل الجسمية الطويلة والمستمرة دون مراعاة فترات الراحة الكافية.

o النمو الحركى: Development Motor
o يذكر "خليل ميخائيل معوض " 1994م أنه فى بدء مرحلة المراهقة ( المبكرة) ينمو الجسم نمواً سريعاً (طفر النمو) فينتج عن هذا النمو السريع غير المتوازن ميل المراهق لأن يكون كسولاً خاملاً قليل النشاط والحركة، وهذه المرحلة على خلاف مرحلة المراهقة (المتأخرة) التى يتميز فيها المراهق بالميل للحركة والعمل المتواصل وعدم القابلية للتعب، وذلك لأن النمو خلال هذه المرحلة يسير فى خطوات معتدلة، وعندما يصل المراهق قدراً من النضج وتصبح حركاته أكثر توافقاً وانسجاماً فيزداد نشاطه ويمارس المراهقون تدريبات رياضية محاولين إتقان بعض المهارات الحركية التى تحتاج إلى دقة وتآزر حركى.
o ويشير "بيلدو" Bilodeau 1987م إلى أنه إذا كانت المراهقة هى مرحلة الميلاد الجديد كما يطلق عليها البعض، فإنها أيضاً مرحلة نمو واكتساب المهارات. فالمهارة نشاط معقد يبدى من خلاله المراهق قدرة وكفاءة عن غيره من الأفراد فى نشاط من الأنشطة وتتنوع المهارات لدى المراهق لتشمل مهارات اجتماعية Social Skills ومهارات أساسية Basic Skills والمهارات العليا Higher Skills والمهارات الحركية Motor Skills، والمهارات الحركية لدى المراهق يتم اكتسابها من خلال النشاط والحركة، وتتألف الحركة فى السلوك الماهر من وحدات حركية هى مثيرات واستجابات تتسلسل فى انتظام هرمى، بحيث تؤدى من الأبسط إلى الأعقد، وعندما يتقدم المراهق فى الأداء يستغنى عن بعض الحركات ويقتصد فيها، حيث تعمل أعضاء الحركة فى تآزر مع أعضاء الحس كالعين والأذن.
o ويجب أن ننوه إلى أن بعض المهارات تولد فى المراهق فقط، وإذ لم يتم تدعيمها وتفعيلها Acting Out فإنها تندثر ويصعب تفعيلها مرة أخرى فى المراحل العمرية اللاحقة للمراهق وأغلب هذه المهارات هى المهارات الإدراكية الحركية Perceptual Motor Skills فهى مهارات تتصف بالتآزر الجسمى كله بأعضائه وحواسه، وعند بزوغ المهارات الإدراكية الحركية يفضل التدريب عليها بالطريقة الجزئية، كما ينصح باستخدام التمرين الموزع على التمرين المكثف فى اكتساب هذه المهارات.
o ويضيف "محمد حسن علاوى" 1994م إلى أنه فى هذه المرحلة يظهر بعض الاتزان التدريجى فى نواحى الاضطراب الحركى و يلاحظ ارتفاع مستوى التوافق العضلى العصبى بدرجة كبيرة وتفيد هذه المرحلة فى النمو الحركى وسرعة اكتساب و تعلم مختلف الحركات وتثبيتها.
o وتوضح "عنايات فرج" 1990م نقلا عن ماتفيف أن النمو الحركى فى هذه المرحلة لا يتميز بالاضطراب بل على العكس من ذلك فإن الفرد يستطيع فى هذه المرحلة أن يمارس العديد من المهارات الحركية و يقوم بتثبيتها ،كما أشارت عن كلاً من ( كول و هال ) إلى أن المراهق لا يتميز بهبوط مستوى قدراته الحركية أو صفاته البدنية و قدراته الوظيفية بل تأخذ فى التحسن.
o النمو العقلى: Mental Development
o يرى "محمد حسن علاوى" 1994م و"أسامة راتب، إبراهيم خليفة" 1999م أن هذه المرحلة هى فترة نضج فى القدرات العقلية، حيث تزداد القدرة على التفكير والانتباه والتركيز والملاحظة واستنتاج العلاقات بين الأشياء كما تنمو المفاهيم المعنوية المجردة مثل الخير والتعاون والمنافسة و تظهر الفروق الفردية فى القدرات وتتكشف الاستعدادات الفنية والثقافية والرياضية ويزيد الاهتمام بالتفوق الرياضى.
o ومن أهم مظاهر النمو العقلى فى هذه المرحلة ما يلى:
o -زيادة القدرة على تركيز الانتباه من حيث مدة ومدى الانتباه ويتأثر ذلك بدرجة كبيرة بمدى عامل التشوق وإثارة موضوع الانتباه.
o زيادة قدرة المراهق على التذكر حيث تتسع الذاكرة لتشمل أنواع جديدة ويكون التذكر من النوع الطويل (الذاكرة طويلة المدى) بمعنى استدعاء خبرات سبق تعلمها.
o زيادة القدرة على اكتساب المهارات والمعلومات وعلى التفكير والاستنتاج مما يساعد على استيعاب المهارات الحركية الجديدة.
o نمو التفكير والابتكار بصورة واضحة.
o ظهور الفروق الفردية بصورة واضحة فى النمو العقلى، حيث يكتمل النمو العقلى مع نهاية هذه المرحلة.
o يشير "صالح عبد العزيز" 1982م إلى أن من أهم مظاهر النمو العقلى فى هذه المرحلة أن يصل الذكاء العام بها إلى درجة عالية وتظهر الميول المختلفة بوضوح، وينمو خيال المراهق نموا خصبا، وينتقل تفكيره من المحسوسات إلى الماديات.
o النمو الانفعالى: Emotional Development
o ترتبط الانفعالات ارتباطاً وثيقاً بالعالم الخارجى المحيط بالفرد من خلال المثيرات والاستجابات، كما ترتبط بمتغيرات عضوية داخلية يصاحبها مشاعر وجدانية وتغيرات فسيولوجية وكيميائية داخل الجسم، حيث تتغير المثيرات تبعاً لتغير العمر الزمنى، وتتغير الاستجابات تبعاً لتطور مراح النمو، وتبقى المظاهر العضوية الداخلية أقرب إلى الثبات والاستقرار منها إلى التطور والتغير.
o يذكر "سعد جلال ومحمد حسن علاوى" 1982 م أن الفرد فى بداية هذه المرحلة يعبر تعبيراً قويا عن انفعالاته وعن ذاته ويكون نشيطا وممتلئاً بالحياة ومتفائلا ويكون سعيد ومعتمد على نفسه. ثم يمر بفترة يبدو عليه الخمول والكسل ولكنه فى الواقع يكون مشغول بانفعالاته الداخلية.
o وتختلف المظاهر الانفعالية فى الطفولة عنها فى المراهقة حيث تتميز مرحلة المراهقة بالأتى:- اهتمام المراهق بذاته والتغيرات الجسمية التى تطرأ عليه، حيث يشعر بالضيق أو الرضا كلما ابتعد أو اقترب من الصورة التى يريد ويتمنى أن يكون عليها. زيادة الشعور بالكأبه والضيق نتيجة كثرة الآمال والأحلام التى لا يستطيع تحقيها.رغبة المراهق واهتمامه بالوظائف الجنسية واستطلاعها من أصدقائه بهدف التأكد من خبراتهم بذات التجربة، كما يزداد الاهتمام بالجنس الأخر.تتسم انفعالات المراهق بالتهور والتسرع والتقلب وعدم الاستقرار.
o المراهق مرهف الحس شديد الحساسية يتأثر بنقد الآخرين حتى وإن كان النقد هادئاً هادفاً.

o النمو الاجتماعى: Social Development
o تعد الحياة الاجتماعية فى مرحلة المراهقة أكثر إتساعاً وشمولاً عنها فى مرحلة الطفولة فمع نمو الفرد تزداد علاقته الاجتماعية لتتابع مراحل النمو المضطرد وتستمر عملية التطبيع والتنشئة الاجتماعية.
o وتعتبر فترة المراهقة هى المرحلة التى يتحدد فيها بشكل نهائى شخصية الفرد من خلال عملية الإحلال للعنصر الاجتماعى بدلاً من العنصر النرجسي الذى يسيطر على الفرد فى مرحلة الطفولة، ففى المراهقة تتجه كل طاقات الفرد ونموه إلى إقامة علاقات اجتماعية ناضجة.

o ويذكر "أسامة راتب، إبراهيم خليفة" 1999م أن النمو الاجتماعى للمراهق يتأثر بالبيئة الاجتماعية والأسرية التى تحيط به، ويتوقف النضج الاجتماعى على الخبرات التى يمر بها فى كل من المنزل، المدرسة، المجتمع وتختلف هذه الخصائص تبعاً لاختلاف البيئة التى ينشأ فيها.
o ويضيف "محمد حسن علاوى" 1994م أن الفرد فى هذه المرحلة يكون قادر على الانتظام فى جماعات والتعاون معها بطريقة ايجابية منتجة، والميل إلى ممارسة الألعاب الجماعية، والحاجة إلى تحمل المسئولية وممارسة الحياة الديمقراطية عن طريق الانتماء إلى جماعة توفر له حاجته.
o وفيما يلى أهم خصائص النمو الاجتماعى لهذه المرحلة:
o اتساع دائرة التفاعل الاجتماعى للمراهق نتيجة لتطور مراحل نموه.
o الولاء والطاعة الشديدة لجماعة الأقران لأنها البديل لجماعة الأسرة التى يرغب المراهق فى الاستقلال عنها.
o الميل للمنافسة بين الأقران، حيث تأخذ المنافسة شكلاً فردياً فى مختلف الأنشطة وقد تزداد المنافسة فتسيطر نزعة الأنانية وتتضح فى شكل صراع ومعاناة وتوتر، وتكون المنافسة ظاهرة صحية تنمى مواهب وقدرات المراهق.
o الحاجة إلى التقدير الاجتماعى والاعتراف به كشخص له قيمة فى المجتمع.

مداح القمر

عدد المساهمات : 16
تاريخ التسجيل : 27/01/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى